يقلق معظم الناس من عدم ممارسة الرياضة بما فيه الكفاية. لكن ماذا لو كانت المشكلة الحقيقية هي ممارستها أكثر من اللازم؟

التمرين من أفضل ما يمكنك فعله لصحتك. فهو يحسّن اللياقة، ويقوّي جسمك، ويرفع مزاجك، ويدعم الرفاهية على المدى الطويل. ومع ذلك، فمثل كثير من الأشياء الجيدة في الحياة، ليس الأكثر دائمًا هو الأفضل.

عندما يصبح التدريب شديدًا أكثر من اللازم، أو متكررًا أكثر من اللازم، أو يُهمَل التعافي باستمرار، قد يكافح الجسم لمواكبة المتطلبات المفروضة عليه. وتُعرف هذه الحالة بمتلازمة الإفراط في التدريب.

فكّر في التمرين على أنه تحدٍّ، وفي التعافي على أنه الوقت الذي يستخدمه جسمك للتكيف. يحدث التقدم عندما يتوازن هذان الأمران. وإذا واصلت الضغط بقوة دون إتاحة وقت كافٍ للتعافي، فقد يبدأ الأداء بالتحرك في الاتجاه المعاكس.

علامات الإفراط في التدريب ليست واضحة دائمًا في البداية. يفترض كثير من الناس أنهم بحاجة ببساطة إلى بذل جهد أكبر، بينما في الواقع قد يكون جسمهم يطلب الراحة.

يمكن أن تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • تعب مستمر أو انخفاض في الطاقة
  • تراجع في أداء التمرين
  • صعوبة في التعافي بين الجلسات
  • سوء جودة النوم
  • فقدان الحافز على التدريب
  • زيادة الانفعال أو تغيرات المزاج
  • تغيرات في الشهية
  • مرض متكرر أو الشعور بالإنهاك
  • زيادة الآلام والأوجاع أو الإصابات

لا يحدث الإفراط في التدريب بين عشية وضحاها. فهو يتطور عادة تدريجيًا عندما يستمر إجهاد التدريب في تجاوز قدرة الجسم على التعافي.

والخبر السار أنه غالبًا ما يكون قابلًا للوقاية.

لدعم التعافي وتقليل خطر الإفراط في التدريب:

  • اجعل النوم الجيد أولوية
  • تناول ما يكفي من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية لدعم مستوى نشاطك
  • خصّص أيام راحة بانتظام
  • زِد حجم التدريب تدريجيًا
  • انتبه إلى علامات التعب
  • أدِر التوتر خارج النادي الرياضي كما تفعل داخله

إذا كنت تعتقد أنك ربما تعاني من الإفراط في التدريب، فإن خفض شدة التدريب وحجمه لفترة من الوقت يمكن أن يساعد. وبالاقتران مع التغذية السليمة والنوم والتعافي، يستطيع معظم الناس العودة تدريجيًا إلى أفضل شعور وأداء لديهم.

تذكّر أن اللياقة لا تُبنى أثناء التمارين فقط. بل تُبنى أثناء التعافي أيضًا.

أحيانًا يكون أذكى ما يمكنك فعله لتقدمك ليس تمرينًا آخر، بل منح جسمك فرصة للتعافي والعودة أقوى.